"بسم الله الرحمن الرحيم"
سلام الله عليكن ورحمته وبركاته🌷
قال جلّ جلاله💐
تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ }
نَذِيرًا * الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا ﴾ [الفرقان: 1، 2]،
نبدأ بخير ذي بدء✋🏻
💓💓
أحمدُ ربي وأشكُره كثيرًا، وأشهد أن لا إله إلا الله
وحده لا شريك له وسِع كلَّ شيءٍ رحمةً وعلمًا إنه كان عليمًا قديرًا، وأشهد أن نبيَّنا وسيدَنا محمدًا عبدُه ورسولُه بعثَه الله بين يدَيه الساعة شاهدًا ومُبشِّرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا، اللهم صلِّ وسلِّم وبارِك على عبدك ورسولِك محمدٍ وعلى آله وصحبه صلاةً وسلامًا كثيرًا.
أما بعد:🌺
صويحبات القران💗
اذكُروا نعمةَ القرآن الكريم الذي جعلَه الله رحمةً للعالمين، يهدِي للتي هي أقوم، ويُبشِّرُ بكل خيرٍ، ويُحذِّرُ من كل شرٍّ، قال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾ [يونس: 57]، وقال تعالى: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ﴾ [الأنبياء: 107].
وإذا علِمنا عظمةَ هذا القرآن العظيم وعلِمنا فضائلَه التي لا يُحيطُ بها إلا من أنزلَه عظُمَت عنايتنا بهذا الكتاب العزيز، وزادَ اهتمامُنا بهذا الذِّكر الحكيم، فبذلَنا جُهدَنا وسخَّرناطاقتنا وُسعَينا في تعلُّمه وتعليمِه، وتدبُّرناه وعملنا به بقدر ما يُوفِّقُنا الله ويُعينُنا🌸
ومهما قمنا به من عملٍ يُؤدِّي به حقوقَ القرآن علينا ونوّفي به شُكرَ نِعَم كتاب الله - عز وجل -، ونقوم بحقوق عبادة الله تعالى على الكمال والتمام فنحن مُقصِّرٌين وضعفاء ولكنَّ الله - تبارك وتعالى - يرحمُ ويتفضَّل، ويقبَلُ القليلَ، ويُثيبُ بالجَزيل.
ي حبيبه💕
هل علِمتِ وعرفتِ عظمةَ القرآن الكريم ومنزلتَه في قلبك، وأدركتِ تمام الإدراك حقائقَ فضائلِه وعمومَ خيره وبركاته ونفعِه؟!
فوالله لن نعرف حقائقَ عظمة القرآن العظيم، وقدرَ منزلته في قلوبنا إلا إذا علِمنا تعظيمَ الله - عز وجل - لكتابه، وثناءَه عليه، ورفعَ مكانته عند ربِّ العالمين، و إذا عرفناعظيمَ منزلته عند الملائِكة الكرام، وعرفنا فضلَه عند الأنبياء وأُممهم وعند أهل الكتاب، وعند الإنس والجنِّ، وكفى بالله شهيدًا.📝
ي أمَة الله 🎀
إن ربَّ العزَّة والجلال عظَّم القرآن الكريم ورفعَ منزلته كما هو أهلُه، وكما يستحقُّ من الثناء بالأوصاف بكل جميلٍ، وأكثرَ الله من ذكرِ هذا الكتاب العزيز ذكرًا جعلَه في أعزِّ مكانةٍ، موصوفًا بأحسن النُّعوت وأجلِّ الصفات، ليعلمَ الناسُ عظمةَ هذا القرآن الكريم، وليعلَموا قدرَ نعمةِ كلامِ الله على العباد. فأعظمُ النِّعَم: الإيمان، والقرآن.
وفضلُ كلام الله على سائر الكلام كفضلِ الله على خلقِه.
وصفَ اللهُ القرآنَ الكريمَ بأنَّه (الحق)، قال الله تعالى: ﴿ أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ ﴾ [السجدة: 3].
والحق: هو الثابتُ الذي لا يتغيَّر، ولا يُبطِله شيء، ولا يلحقُه نقص، ولا يشُوبُه باطلٌ👌🏻
فإن كان تعظيمُ القرآن في قلبِك ومكانتَه ومنزلتَه في قلبِك كما يجبُ للقرآن، وكما يليقُ بهذا الكتاب، وكما يحبُّ الله ويرضَى، فاحمَدي الله تعالى على هذه النِّعمة، واسألي الله - تبارك وتعالى - الثباتَ على تعظيم القرآن المجيد، وعلى العمل به، وإن كان تعظيمُ القرآن ومنزلتُه في قلبك أقلَّ مما يجبُ وأقلَّ مما يليقُ بالقرآن العظيم، فتُوبي إلى الله، واستدرِكي ما كان من نقصٍ، وتدارَكي ما فاتَ من العُمر؛ فما أنتِ فيه من خيرٍ ونِعمةٍ وطاعةٍ في الدنيا، وما تكوني فيه في الآخرة من نعيمِ الجنة فسببُه القرآن. فاعرِفي له قدرَه، وقُومي بما يجبُ له💞.
والقرآنُ الكريمُ يُخاطِبُ العقل البشري في كل زمانٍ وفي كل مكانٍ بالبراهين والأدلَّة التي يُذعِنُ معها العقلُ ويُسلِّمُ بها، فينقادُ الإنسانُ للحقِّ راضيًا مُختارًا، مُحبًّا للخير والحق، مُبغِضًا للباطلِ والشرِّ، أو يُعرِضُ الإنسانُ مُعاندًا مُكابِرًا، قد تبيَّن له الحقُّ بهذا القرآن وقد تبيَّن له الباطل، وقد قامَت عليه حُجَّة الله، ولن يضُرَّ إلا نفسَه💖
والقرآن الكريم يسلُك شتَّى الطرق النافعة لهداية المُكلَّفين، والتي يقصُرُ عنها العقلُ البشري، قال الله تعالى: ﴿ إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا ﴾ [الإسراء: 9].
فالقرآنُ العظيم ينفع المُكلَّفين أعظم النفع، ويُصلِح المجتمع، وينشُر الرحمة والعدل، ويُصلِح القلوب، ويجلِبُ الخيرات، ويدفعُ الشُّرور والمُهلِكات إذا داوَم المُكلَّفون على تلاوتِه، وتدبَّروا معانِيه، وعمِلوا به، وتعلَّموه وعلَّموه أبناءَهم ومُجتمعَهم.
✏📜
وقد كان هذا النهجُ ديدنَ الصحابة - رضي الله عنهم -، يُعلِّمون الأُمم القرآن عملاً بوصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقد أمرَ عُمرُ - رضي الله عنه - عُمَّالَه والصحابةَ في الأمصار بتعليم الناس القرآن والإقلال من الحديث. قال: "لئلا ينشغل الناسُ عن القرآن".
والقرآن حياتهم وعِزُّهم، وفصلُ ما بينهم، لم يرِد عليهم مُعضِلة وكبيرة أو صغيرة إلا وجَدوا حُكمَه في القرآن، فهو نورُ حياتهم، وقائِدُهم إلى كل خير، ولا صلاح لأمة الإسلام إلا بأن تسلُك سبيلَهم وتتَّبِع آثارَهم؛ فالقرآن هو الذي يعصِمُها من الفتن ويُؤلِّف بين قلوب مُجتمعاتها، ويُحِلُّ مُعضِلاتها.
❣
ولو أن المُكلَّفين اعتنَوا بالقرآن كعناية السلف الصالح تعلُّمًا وتعليمًا وتطبيقًا لكان حالُ المسلمين اليوم أحسن حال، ولكانوا في عزٍّ يسرُّهم ويسوء عدوَّهم، ولم تسُؤ حالُ المسلمين حتى دخل عليهم النقصُ في تعلُّم القرآن وتعليمه وتلاوته والعمل به والعناية به.
🌹
وقد جعل الله تعالى تلاوتَه عبادةً؛ فـ «من قرأ منه حرفًا فله بكل حرفٍ عشرُ حسنات»؛ رواه الترمذي من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه -.
❤
وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رجلٌ: يا رسول الله! أيُّ العمل أحبُّ إلى الله؟ قال: «الحالُّ المُرتحِل». قال: وما الحالُّ المُرتحِل؟ قال: «الذي يضرِبُ من أول القرآن إلى آخره، كلما حلَّ ارتحَل»؛ رواه الترمذي.
🥀
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفَعَني وإياكم بما فيه الآيات والذكر الحكيم، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم وللمسلمين، فاستغفروه من كل ذنبٍ🎈
هذا وصلّ الله وسلم ع نبي الهدى🔮
🦋حلقة مسگ الختام 17
🍬معلمة الحلقه:حسنــاء
🌷لجنة خدمة القران الزائره:جيهان الحربي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق